الشيخ الطبرسي

402

تفسير مجمع البيان

عن النفع والضر ، وكشف السوء والشر ، عمن يتقرب إليه ، كيف يحسن منه عبادته ، وإنما يحسن العبادة لمن قدر على جميع ذلك ، ولا يلحقه العجز والمنع ، وهو الله تعالى . ( قل ) يا محمد ( حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون ) وبه يثق الواثقون ، ومن توكل على غيره ، توكل على غير كاف ( قل ) لهم يا محمد ( يا قوم اعملوا على مكانتكم ) أي : على قدر جهدكم وطاقتكم في إهلاكي ، وتضعيف أمري ( إني عامل ) قدر جهدي وطاقتي ( فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم ) قد مضى مفسرا . وفي هذا غاية الوعيد والتهديد . النظم : اتصل قوله : ( ولئن سألتهم ) بقوله : ( ويخوفونك بالذين من دونه ) والمعنى : أنه لا ينبغي أن يخوفوك بها مع اعترافهم بأن الخالق هو الله دون غيره . ( انا أنزلنا عليك الكتب للناس بالحق فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل ( 41 ) الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ( 42 ) أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون ( 43 ) قل لله الشفعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون ( 44 ) وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ( 45 ) ) . القراءة : قرأ أهل الكوفة ، غير عاصم ، وقتيبة : ( قضي ) بالضم ، ( الموت ) بالرفع . والباقون : ( قضى ) بالفتح ، ( الموت ) بالنصب . الحجة : قال أبو علي : حجة من بنى الفعل للفاعل قوله : ( ويرسل الأخرى ) ، فكما أن هذا مبني للفاعل ، فكذلك حكم الذي عطف عليه . ومن بنى الفعل للمفعول به ، فهو في المعنى مثل بناء الفعل للفاعل ، والأول أبين .